أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
38
أنساب الأشراف
حدثني عمرو بن محمد ، حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش ، حدثنا شقيق بن سلمة قال : شهدت ابن عباس وهو على الموسم فخطب ثم تلا سورة النور وفسّرها ، فقال رجل : ما رأيت كلاما أحسن من هذا ، لو سمعه الترك والروم لأسلموا . حدثني يحيى بن معين ، حدثنا يزيد بن هارون عن كهمس عن الحسن عن عبد الله بن بريدة قال : أسمع رجل ابن عباس كلاما فقال له ابن عباس : اما انك تسمعني وفي ثلاث خلال : اني لأسمع بالحاكم العدل من حكام المسلمين فأفرح به ولعلَّي لا أقاضي اليه أبدا ، واني لأسمع بالغيث يصيب بلدا من بلدان المسلمين فأفرح به وما لي بالبلد سائمة ، واني لآتي على الآية من كتاب الله فأودّ ان الناس جميعا يعلمون منها ما أعلم . حدثنا عباس بن الوليد وروح بن عبد المؤمن قالا : حدثنا المعتمر بن سليمان عن شعيب بن درهم عن أبي رجاء العطاردي قال : رأيت هذا المكان من ابن عباس مثل الشّراك البالي من الدموع ، ووضع أبو رجاء يده عليه ، قال عباس : ووضع معتمر يده على مجرى الدموع . حدثنا خلف بن هشام ، حدثنا هشيم عن العوّام بن حوشب عن إبراهيم التيمي قال : خلا عمر بن الخطاب يوما ففكر كيف تختلف الأمة ونبيها واحد وقبلتها واحدة وكتابها واحد [ 1 ] ، فدعا ابن عباس فسأله [ 2 ] عن ذلك فقال ابن عباس : أنزل القرآن علينا فقرأناه وعلمنا فيما نزل وسيكون بعدنا أقوام يقرؤنه ولا يدرون فيما نزل فيكون لهم فيه رأي ، فإذا كان ذلك اختلفوا ، فزبره عمر ، ثم إنه ارسل اليه فقال : أعد عليّ قولك ، فأعاده فعرف عمر صوابه وأعجبه . حدثني أحمد بن إبراهيم الدّورقي وشجاع بن مخلد [ 3 ] الفلَّاس قالا : حدثنا يزيد ابن هارون ، أخبرنا العوام بن حوشب ، حدثني القاسم بن عوف الشيباني ، ان عبد الله ابن عباس قال لكعب الأحبار : إني سائلك عن أشياء ، فلا تحدثني بما حرّف من الكتاب ولا بأحاديث الرجال ، وان لم تعلم فقل لا أعلم فإنه اعلم لك .
--> [ 1 ] « وكتابها واحد » ليست في ط . [ 2 ] ط : فسأل . [ 3 ] ط ، د : مجلد . انظر تهذيب التهذيب ج 4 رقم 534 . !